الرئيسية

>

أخر الأخبار
قطاع الدواجن يئنّ تحت وطأة ارتفاع تكاليف الإنتاج…. والبحث عن شركاء يتعثّر بغياب المعلومات 
خبير: «الخاص» المحرك الأساسي لهذا القطاع لأنه يتحمل أعباء استيراد الأعلاف وأمّات الصيصان
قطاع الدواجن يئنّ تحت وطأة ارتفاع تكاليف الإنتاج…. والبحث عن شركاء يتعثّر بغياب المعلومات
خبير: «الخاص» المحرك الأساسي لهذا القطاع لأنه يتحمل أعباء استيراد الأعلاف وأمّات الصيصان



يتحمّل قطاع الدواجن في سورية أعباء تتعدّى مشكلات تربيتها، فهناك عوامل كثيرة تسبب معاناة حقيقية للمربين تبدأ بتأمين الأعلاف دون أن تنتهي عند نقطة محددة، ففي كل يوم هناك مشكلة تحتاج إلى حلول سريعة، وعلى الرغم من محاولات الحكومة ضبط وتنظيم عملية تربية الدواجن ودعم هذا القطاع، إلا أن هذه المحاولات تبقى خجولة وغير مؤثرة في السوق وفي آلية عمل المربّين، لدرجة نستطيع فيها القول: إن البيض لا يقل توتراً عن الدولار وتذبذب أسعاره في السوق المحلية.
فوائض ولكن..!
لم يخفِ عضو اتحاد المصدّرين لقطاع الدواجن نزار سعد الدين أن القطاع شهد منذ شهر تقريباً زيادات إنتاجية كبيرة حققت فوائض مهمة، وبالتالي توجب تصديرها إلا أن العملية التصديرية ذاتها تعاني بعض المنغصات التي تتمثل بوجود منافسة قوية تواجهها، وهذا يؤكد حاجة القطاع إلى تصدير منتجات الدواجن برعاية خاصة من الجهات الحكومية المعنية وإزالة معوّقات نموّه.
ويتابع سعد الدين في حديثه لـ”البعث”: إن معيقات تصدير منتجات الدجاج السورية تحول دون إمكانية التوسع بأعمال التصدير ورسم تصور مستقبلي واضح المعالم للعملية الإنتاجية والتصديرية لهذا القطاع الحيوي، ومن أهم هذه العقبات قلة الدعم الحكومي لصادرات قطاع الدواجن، والذي يضع المُنْتِج السوري في حالة ضعف تنافسي شديد بالأسواق، وهذا يشكل عبئاً كبيراً للمُنْتَج السوري، ولعل الميزة الوحيدة التي سمحت للمُنْتِجين السوريين بالمنافسة في الأسواق الخارجية هي تحمّلهم المخاطر التجارية الناتجة عن البيع الآجل، والبيع بالأمانة في الأسواق التصديرية، وتحمّل الخسارات الناتجة عن هذا الأسلوب من البيع.
مقارنة بسيطة
وأوضح سعد الدين أن هناك صعوبة في تأمين مستلزمات الإنتاج ما يساهم في رفع تكلفة المُنْتَج السوري ويفقده القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، ففي حين تبلغ تكلفة طن علف الدجاج على المنتج البرازيلي 160 دولاراً تقريباً، فإن تكلفة طن العلف على المنتج السوري تتجاوز 490 دولاراً، بالإضافة إلى عدم توفر مختبرات مراقبة جودة معتمدة من شركات مراقبة عالمية، حيث إن بعض الدول بدأت تطبّق المواصفات القياسية على وارداتها من منتجات الدجاج، واعتمدت بعض شركات المراقبة التأكد من مطابقة المنتج السوري لمواصفاتها القياسية، إلا أن تلك الشركات لم تجِد مختبراً صالحاً للاعتماد في سورية لتتمكن من إنجاز الاختبارات المطلوبة، ما يشكل تهديداً لانسياب المنتجات السورية إلى أسواق التصدير ونحن بانتظار اعتماد مختبرات محلية للقيام بالمهمة المطلوبة.
قلة الشركاء
عضو اتحاد المصدّرين أنطوان بيتنجانة أوضح أن سورية تعدّ في مقدمة الدول العربية في تصدير مادة بيض المائدة، إذ يتم تصدير فوائض الإنتاج من بيض التفريخ وكذلك من لحوم الفروج، إلا أن غياب المعلومات عن الأسواق العالمية يجعل عدد الشركاء التجاريين في هذا الإطار محدوداً جداً، وينحصر الشركاء في المرحلة الراهنة بأسواق العراق فقط، علماً أنه تم تصدير بعض منتجات الدجاج إلى بعض الدول الأوروبية خلال السنوات السابقة، كما يعاني المنتجون بين الفينة والأخرى من عدم الالتزام بقرارات حجم الصادرات الشهرية من منتجات الدجاج باعتبارها فائضاً عن احتياج القطر، والتي تتم بناء على دراسة تحليل السلاسل الزمنية للاستهلاك المحلي من تلك المنتجات، وهذا يسبب ضعف الاستقرار النفسي للمنتجين المصدّرين، وبيّن بيتنجانة أن دراسة تكاليف الإنتاج بهذا القطاع تتأثر بشكل كبير بتبدّل أسعار مدخلات الإنتاج المستوردة بنسبة 90% تقريباً كما تتأثر بسعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية.
صعوبة
الدكتور سراج ريا المختص بالثروة الحيوانية بيّن صعوبة ضبط قطاع الدواجن والتحكم بآلية عمله بالنسبة للحكومة، بدليل أن المؤسسة العامة للدواجن غير قادرة على التحكم بأسعار السوق، بل على العكس تماماً هي من يعمل حسب أسعار السوق، ويتابع: لدينا إمكانية للتصدير، لكن هناك بعض المشكلات في إيجاد أسواق خارجية نتيجة غياب نقاط عبور حدودية، وغياب آليات قادرة على نقل هذه المنتجات بطرق سليمة وصحيحة تحميها من التلف، منها السيارات المجمّدة التي تصل درجتها إلى (- 18) بالنسبة لتصدير اللحوم، هذا بالإضافة إلى المنتجات القابلة للكسر. وبلغة المختص تحدّث ريا لـ”البعث” عن دور القطاع الخاص كمتحكم ومحرّك أساسي لهذا القطاع، لأنه هو الذي يتحمّل أعباء استيراد الأعلاف كالذرة الصفراء وكسبة الصويا والصوص، واستيراد الأمّات والجدات لهذه الصيصان، بعد أن كانوا مربّين للجدات والأمّات، وهذا انعكس على سعر الدجاج، وذلك بغياب تدخل حكومي يستوجب دراسة دقيقة للعاملين في هذا القطاع، وآلية وأوقات عملهم فالكثيرون منهم يعملون في مواسم الأعياد ويتوقفون باقي العام خوفاً من الخسائر، ولا يوجد هناك خطوات جدية لضبط السوق رغم سهولة ذلك، فالضبط يحتاج إلى ضبط كميات الصيصان المستوردة وتحديدها بدقة، ومعرفة آلية توزيعها جغرافياً، وتحديد حاجة السوق المحلية من الفروج والبيض، وتحديد عدد الصيصان، وعدد الأمّات اللازمة لتحقيق الغرض، وهنا يذكّر ريا بضرورة ضبط استيراد الأمّات والجدات لتحقيق إنتاج متساوٍ خلال العام بالكامل وهي عملية سهلة جداً، بالإضافة إلى ضرورة ضبط وقت الاستيراد لنستطيع معرفة حالة النفوق وكمية الإنتاج في سورية، إن مثل هذه الإجراءات تؤدّي إلى رفع مستوى الإنتاج المحلي، وتشجيع المربّين على إنشاء المداجن وتوفير البيض والدجاج للسوق المحلية والخارجية معاً.
لا يمكننا تجاهل التصدير كموفر أساسي للنقد الأجنبي، وكعنصر تتكامل مع عناصر سياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يستوجب ضرورة تشجيعه ودعمه بغية النهوض بهذا القطاع أولاً وضمان استمراريته ثانياً وصولاً إلى فتح أسواق جديدة تستوعب ما يفيض من الإنتاج، وهنا لا بد من الإشارة إلى أهمية تضافر جهود جميع الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص

صحيفة البعث

تاريخ النشر 2015-09-23 الساعة 07:16:22
بقيمة تذيد على 396.9مليون يورو : الاقتصاد تمنح2589 إجازة استيراد عبر مديريتها في حلب
المناطق الحرة: 788 مليون دولار رأس المـال المستثمر في فروعنا
الخليل: أكبر تظاهرة اقتصادية في الخارج… 500 طن شحنت لـ «صنع في سورية» حتى الآن
الاقتصاد تعلن توزيع متقدمي الامتحان الكتابي لمسابقتها المقرر في 16/12/2017
syrecon.gov.sy Copyright © 2015 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Service Provider