الرئيسية

>

أخر الأخبار
جمعية العلوم الاقتصادية في عيدها الذهبي: خلل في معالجة التحديات الاقتصادية والمالية والإنتاجية
جمعية العلوم الاقتصادية في عيدها الذهبي: خلل في معالجة التحديات الاقتصادية والمالية والإنتاجية


احتفلت جمعية العلوم الاقتصادية يوم أمس بعيدها الذهبي بحضور وزير المالية الدكتور اسماعيل اسماعيل ووزراء سابقين وحشد جماهيري كان يرتاد ندوة الثلاثاء الاقتصادية التي رافقت عمر الجمعية ، خاصة وأن تلك الندوة لعبت دوراً بالغاً في اهتمام المواطنين بالشأن الاقتصادي وفي تشجيعهم على المشاركة في النقاش وتعميق فهمهم للقضايا الاقتصادية الراهنة .
وكعادتها لم تترك الجمعية هذه المناسبة تمر وحولتها الى منبر للوقوف على واقع الاقتصاد السوري بمصداقية ودون رتوش من خلال أربع ورقات عمل الأولى عن السياسة النقدية والمالية والثانية عن الصناعة السورية والثالثة عن القطاع الزراعي والرابعة والأخيرة عن السياسة الاقتصادية ..
شرف : السياسات الاقتصادية اتسمت بالتخبط والإرباك
الدكتور كمال شرف رئيس مجلس إدارة جمعية العلوم الاقتصادية قال: إن جمعية العلوم الاقتصادية كانت خلال تاريخها سباقة في تسليط الضوء على أوجاع الاقتصاد السوري وفي إثارة النقاش حول العديد من القضايا والمشاكل الاقتصادية وفي التأكيد على ضرورة المبادرة إلى الاصلاح على مختلف الصعد باعتبار هذه المشاكل ملحة ولا تحتمل التأجيل .
وأضاف شرف أن عمل الجمعية لم يقتصرعلى ندوة الثلاثاء الاقتصادية ، بل امتد لعقد حلقات نقاشية وورشات عمل شارك فيها عدد محدود من المختصين بحثت في مواضيع محددة بهدف الوصول إلى استنتاجات ومقترحات علمية .
ولفت إلى أن الظروف الصعبة التي تمر بها سورية ، وتعذر تنظيم ندوات الثلاثاء الاقتصادية ، جعل الجمعية تركز نشاطها على الحلقات النقاشية مع اختيارعناوين تلامس الأزمة وتستوجب المعالجة أكثر من غيرها ، كواقع الأسعار والصناعة السورية في ظل الازمة وإعادة الإعمار وحالة الحماية الاجتماعية وتغير سعر الصرف وأثره على التضخم ومستوى المعيشية .
شرف قال: إن إطلاق العنان لقوى السوق وتواضع التدخل الإيجابي لمؤسسات الدولة وضعف الرقابة الحكومية مكن تجار الأزمة من التحكم بالأسعار وارتفاعها بنحو ستة أضعاف ما كانت عليه قبل الأزمة ، وبالتالي حدوث تدهور سريع في مستوى معيشة المواطن إلى حد غدا ثلثا السوريين عند خط الفقر الأدنى.
والأمر لم يقف هنا بل كان لفتح باب الاستيراد دور بارتفاع الطلب على الدولار ومن ثم تدهور قيمة الليرة السورية مقابل الدولار ، وبدلاً من اعتماد أولويات تحصر الاستيراد بالسلع الغذائية الأساسية والمواد الأولية ، ومستلزمات الانتاج الضرورية للصناعة والزراعة واتخاذ المركزي قرارات لقصد التدخل للتأثير في جانب العرض اتسمت بالارتباك والتخبط والغموض وعدم الاستقرار ، وكانت سياسات عشوائية واستعراضية ، وهذا ما أتاح لبعض الفاسدين فرصة مناسبة للمضاربة على الليرة السورية ورفع أسعار السلع والخدمات يومياً .
والمصيبة الأكبر أن الحكومات التي جاءت خلال فترة الازمة تعاملت من خلال إجراءاتها بردود الافعال وكانت تدابيرها آنية لا تنم عن فهم دقيق للأحداث ، فاتسمت القرارات بالارتباك والتخبط كونها جزئية وسطحية لم تلامس مواطن الخطر الحقيقية ، فبدلاً من أن تقوم بمراجعة جذرية وشاملة لسياساتها الاقتصادية المعتمدة قبل الازمة ثابرت على متابعة نفس المنهج وتطبيق ذات السياسات .
وقال شرف: إنه بغية تعزيز قدرة سورية على الصمود يتعين إجراء مراجعة شاملة وجذرية وسريعة للسياسات والممارسات المتبعة بما يحقق تكثيف الجهود لتنمية الاقتصاد السوري ولا سيما القطاعات الانتاجية ، ومراعاة العدالة في تقسيم المشاق والخسائر الناجمة عن الازمة بين فئات المجتمع ، فليس من الانصاف أن يراكم البعض الثروة على حساب معاناة وآلام الآخرين بدل تجفيف منابع الهدر وإغلاق منافذ الفساد .
** ** **
درغام : السياسات المالية والنقدية انفعالية حتى الآن
السياسة النقدية والمالية في سورية تشخيص ومقترحات عنوان الورقة التي قدمها الدكتور دريد درغام والتي شخص فيها المشاكل قبل وبعد الأزمة لتنتهي بمقترحات حول بعض الحلول التي قد تسهم في رسم آفاق عمل أكثر فاعلية للمسار المالي والنقدي .
وقال :حتى الآن السياسة المالية النقدية السابقة وحالياً هي سياسات انفعالية وليست فعالة ، بمعنى أنها تظهر المشكلة نحاول معالجتها لا يوجد أي نوع من الاستراتيجية أو الاستباق للمستقبل ، وما يؤكد ذلك كلام حاكم مصرف سورية المركزي في مجلس الشعب بشكل صريح أنه لا يوجد استراتيجية نقدية حالياً ، لذلك يفضل على الأقل حالياً أن نتلمس بعض الخطوات القابلة للتطبيق والتي يمكن من خلالها تحقيق ما يسمى الوفورات (التقشف بالإطار السليم ) مع توجهات قد تكون مناسبة بأيام الحرب ، وهي فرص حقيقية إن وجدت لتبني أو ايجاد سياسات متبلورة بشكل أفضل وقابلة للاقناع .
درغام قدم الحلول الممكنة ، ففي السياسة الضريبية لا يمكن الاكتفاء أو المطالبة برفع نسب الضرائب أو الاعتقاد أن المشكلة تكمن بإزالة الدعم والمطلوب تغيرات جذرية وسريعة يظهر مفعولها بأسرع وقت ممكن ، ومنها على سبيل المثال إلغاء أو تجميد أو تعديل بنية العديد من الجهات العامة التي ثبت عدم جدواها سواء قبل الازمة أو بعدها ، وقد يكون من المفيد وضع الفوائض الناجمة عن إعادة الهيكلة في بطالة تقنية براتب كامل لمدة عام (سيكفي الوفر في النفقات العامة والتنقلات وتأجير المقرات التي تم إخلاؤها لتمويل هذه الفوائض ).
بينما في السياسة النقدية ، يمكن تحويل التقاص من يدوي إلى مؤتمت ، وقد وفرنا مقومات تنفيذ هذه المهمة خلال أقل من عامين إلا أنها لم تطبق ، وأمور أخرى كاعتماد الدفع بالجوال بطرق تسديد سهلة وفعالة ، فلن ينجح أي نظام فوترة يتحكم به البائع لأنه بظروف الفساد والتهرب الضريبي في سورية لن يمنح الفاتورة وسيفضل النقود الورقية .
ويضيف درغام أنه ليست الأولوية لتبني سياسة ليرة ضعيفة (مصلحة المصدرين ) أو قوية (مصلحة المستوردين ) وإنما الاولوية لترتيب البيت الداخلي بطريقة تمنع الارتجال بالقرارات وتسمح بمنظومة معلومات يمكن البناء عليها في أي قرار نقدي أو مالي على مستوى الدولة ، وهذا يتطلب إعادة هيكلة الكثير من الاجراءات وتعريف الأولويات التي تناسب سورية ولا تغرقها في بنى وإجراءات وتقليد أعمى لما يقوم به الخارج في ظروف عيش سليمة .
ويرى أنه عند إجراء تغيرات جذرية بالاقتصاد السوري سيكون بالإمكان زيادة الرواتب دون زيادات تأكلها مسبقاً بالأسعار ،أما غياب هذه التغيرات اللازمة لشفافية المنظومة الاقتصادية سيؤدي إلى فلتان أكبر في الاسعار وسحق لسواد الشعب وخاصة في ظل الحرب .
درغام يضمن من خلال تلك المقترحات أرضية فعالة لتغير السياسة النقدية والضريبية ، فهي تحقق التحول التلقائي للجزء الأكبر من الضرائب ليصبح على الاستهلاك وخاصة عند الشراء من تجار التجزئة والمهنين والحرفين ، وهذا يعني إمكانية المطابقة بشكل أكبر مع مختلف حلقات الانتاج ، وسيكون تحقق الضريبة على المبيعات فوري التحصيل ، مما يمهد لسياسة ضريبية ونقدية أسهل وأرخص وأكثر فاعلية حتى في اقتصاد الظل .
** ** **
اللحام : الصناعة تعاني حوار الطرشان
الصناعة السورية في ظل الازمة الواقع ومتطلبات التعافي ورقة عمل للدكتور فؤاد اللحام يقول فيها: إن الصناعة بشكل عام أصبحت أزمتها مزدوجة فقبل الازمة كان هناك مشاكل وصعوبات من أهمها موضوع الانفتاح غير المدروس مع التركيب الهيكلي المعروف ، إضافة للذي نتج عن الازمة والأمر الآخر، العلاقات التبادلية مع القطاعات الاخرى مع الزراعة والطاقة والنقل كل ذلك جعل الازمة لها أثر متبادل بين القطاع الصناعي والقطاعات الاخرى ، طبعاً معروف أثر الازمة على الصناعة بشكل أساسي نتيجة توقف عدد كبير من المعامل والمنشآت الخاصة والعامة ، وخاصة معملي الغزل والسكر في ادلب حيث تجاوزت الخسائر 630 مليار هذا رقم أولي والشيء الآخر هجرة الرساميل والذي يحكى أنه بحدود 22 ملياراً، بغض النظر عن الرقم فهذا مؤشر أن هناك رساميل خرجت وتحديداً صناعية ، بالرغم من أن البعض خرج نتيجة التزامات بالتصدير .
وأضاف أن المستجد الذي أثر على واقع الصناعة هو خروج معبر نصيب الذي أضاف عبء على الصناعة السورية كونه البوابة التي يتم عبرها التصدير، وهذا ما أدى إلى زيادة تكاليف نقل المنتجات الى البلدان الاخرى ، إضافة إلى موضوع توقف العديد من المنشآت التي كانت قيد التجهيز والانتاج عن العمل ، مع توقف الانفاق الاستثماري في البلد والارقام تقول أن 6 ملايين ليرة بالقطاع العام خلال النصف الاول وهي ارقام متدنية جداً ، ناهيك عن انسحاب الخبراء والموردين للقطاع العام وتحديداً لمواد الحديد والزجاج والاسمنت .
ويرى أن المشكلة الاساسية أن التعويض لا يتم على المنشآت الصناعية ، أو الآلات إنما عن البنى بالرغم من أن الآلات هي الاساس ، أيضاً هناك موضوع التسهيلات التي يطالب بها الصناعيين والتي صارت بمرحلة حوار الطرشان والدولة تدعي ومعها حق عدم توفر الايرادات ، لكن الصناعيين هم يمولون مشاريعهم ولم يقم أي قطاع عام أو خاص عبر المصارف بتمويلهم ، مع العلم أن عودة عجلة الصناعة يعني إيرادات للخزينة ، ومن المفترض على المصارف تمويل المشاريع الصغيرة لكن يبدو وبالرغم من صدور قرار التمويل ، ما زالت تدرس الموضوع وتضع شروطاً لا يمكن تطبيقها .
الحل بحسب اللحام لإنهاء حوار الطرشان يحتاج لعلاج سريع من خلال اجتماع مشترك يوضع له برنامج مادي وزمني ، والبحث الجاد عن كيفية عودة الصناعة كما كانت عليه كخطوة أولى والخطوة الاهم تعويض ما فات .
** ** **
الأشقر: نقص الوقود والنقل أبرز معوقات الزراعة
في المحور المتعلق بالشق الزراعي أوضح الدكتور هيثم الأشقر أن السمة العامة للقطاع الزراعي هو تعرضه كباقي القطاعات الاقتصادية للضرر والتخريب وعلى الرغم من ذلك بقي يعمل وينتج وبقيت المنتجات الزراعية موجودة بنسب متفاوتة بفضل الاخوة الفلاحين وإصرارهم على العمل والانتاج إضافة الى الدعم المقدم من الجهات الحكومية للقطاع الزراعي .
ومن أهم الصعوبات التي تواجه قطاع الانتاج النباتي هي صعوبة وصول الفلاحين إلى حقولهم وعدم توفر المحروقات وصعوبة نقل الانتاج وخروج بعض المنشآت التي تقوم بالتصنيع الزراعي من العمل وبالتالي أصبح لدينا تراجع في الانتاج الصناعي بينما الحكومة اتخذت بعض الإجراءات للتخفيف من أثار الأزمة حيث قامت وزارة الزراعة بمراجعة الخطة الانتاجية الزراعية مرتين في الموسم الواحد وتأجيل سداد القروض وتشكيل لجان للمتابعة وقدمت كافة التسهيلات لتسويق المنتجات الزراعية ومن أهمها الحبوب مع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية ذات الصلة واستمرار الاعتماد على أصناف من المحاصيل الزراعية
مقاومة للجفاف .
وقال :خلال السنوات الأربع السابقة قدم صندوق التخفيف من آثار الجفاف 1.6 مليار ليرة وقام صندوق دعم الانتاج الزراعي بتقديم حوالي 17 مليار ليرة سورية للفلاحين ، ولاحظنا تراجع الانتاج جراء الأزمة لعدد من المحاصيل من اهمها القمح واصبح الانتاج المتحقق 76 % كمساحة والشوندر السكري 7 % والقطن 37 % .
أما الشق الحيواني كان الأثر أوضح وحصره كان أصعب وبالتالي انخفضت أعداد الثروة الحيوانية نتيجة التهريب والذبح العشوائي وخروج عدد من مربي الثروة الحيوانية عن العمل وأصبحت خسارة مربي المواشي يصعب ترميمها .
ومن الإجراءات الحكومية المتخذة للتخفيف من آثار الأزمة الموافقة على نقل جزئي او كلي لمعامل الأدوية البيطرية مع الاستمرار بإيصال مستلزمات التلقيح الاصطناعي واللقاحات والرعاية الطبية لكافة مناطق القطر وبحسب إمكانية الوصل

تاريخ النشر 2015-09-13 الساعة 05:19:02
بقيمة تذيد على 396.9مليون يورو : الاقتصاد تمنح2589 إجازة استيراد عبر مديريتها في حلب
المناطق الحرة: 788 مليون دولار رأس المـال المستثمر في فروعنا
الخليل: أكبر تظاهرة اقتصادية في الخارج… 500 طن شحنت لـ «صنع في سورية» حتى الآن
الاقتصاد تعلن توزيع متقدمي الامتحان الكتابي لمسابقتها المقرر في 16/12/2017
syrecon.gov.sy Copyright © 2015 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Service Provider