الرئيسية

>

أخر الأخبار
مقابلة السيد الرئيس بشار الاسد مع  شبكة «بي بي سي نيوز»
مقابلة السيد الرئيس بشار الاسد مع شبكة «بي بي سي نيوز»


في مقابلة مع «بي بي سي نيوز» أكد أن الأميركيين داسوا بسهولة على القانون الدولي.. ولا ننسق معهم.. والجيش لم يستخدم الكلور.. ولا نستخدم سياسة تجويع المدنيين
الرئيس الأسد: معظم دول التحالف تدعم الإرهاب ولا نستطيع أن نكون ضمنه وضرباته لداعش لا تفيدنا...مصدر أيديولوجيا داعش الوهابيون الذين تدعمهم العائلة المالكة السعودية

صحيفة الوطن
دمشق 11/2/2015
أعلن الرئيس بشار الأسد رفض سورية الانضمام إلى التحالف الدولي الذي شكلته واشنطن لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في كل من سورية والعراق، مؤكداً أننا «لا نستطيع أن نكون في تحالف مع بلد يدعم الإرهاب» وأن «معظم دول التحالف تدعم الإرهاب».

وفي مقابلة مع «بي بي سي نيوز» بثتها أمس، أكد الرئيس الأسد أن سورية لا تنسق مع أميركا التي تحلق طائراتها في الأجواء السورية، وقال: «لقد داسوا (الأميركيين) بسهولة على القانون الدولي فيما يتعلق بسيادتنا. ولذلك، فإنهم لا يتحدثون إلينا ولا نتحدث إليهم».
لكن الرئيس الأسد، أوضح أن سورية تتلقى «معلومات» قبل الضربات الجوية التي يشنها التحالف على أراضيها لضرب داعش لكنها لا تخبر التحالف في المقابل، بأي شيء، مؤكداً أن سورية لا تسأل أحداً عندما تقوم بأي شيء على أراضيها، ومشيراً إلى أن «أطرافاً ثالثة تقوم أحياناً بنقل الرسائل العامة لكن ليس هناك شيء على المستوى التكتيكي وليس هناك حوار».
واعتبر الرئيس الأسد، أن قصف التحالف لداعش كان ليعود بـ«بعض الفائدة» على الحكومة السورية «لو كان أكثر جدية وفعالية وكفاءة، على حين هو ليس كذلك».
وحمَّل الرئيس الأسد السعودية المسؤولية عن ظهور داعش وغيره من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة، واعتبر أن «مصدر أيديولوجيا (هذه التنظيمات).. هي الوهابيون الذين تدعمهم العائلة المالكة السعودية». وأشار إلى أن المجتمع في المملكة «أكثر ميلاً لداعش ولقبول أيديولوجيتها» وهو ما يقلق السعوديين.
ورفض الرئيس الأسد، أن تكون واشنطن «تقدم حبل النجاة» عقب تغيير لهجتها حيال سورية، وقال: «نحن لا نحيا من خلال الأميركيين، بل نحيا فقط من خلال مواطنينا». وشدد على أنه مهما قال الأميركيون فإن المهم هو أن «نكون مستقلين.. لا أن نكون دمى نعمل ضد مصالحنا من أجل مصالحهم».
ونفى الرئيس الأسد الاتهامات التي تحدثت عن استخدام الجيش لغاز الكلور، مشيراً إلى أن استخدام الغاز كسلاح دمار شامل يسفر عن مقتل آلاف الضحايا خلال ساعات قليلة «وهذا لم يحدث في سورية».
وأكد، أن سورية ليست «دولة فاشلة»، مشدداً على أن ما جرى فيها هو دفاع «مشروع» من قبل الحكومة عن الشعب في مواجهة «غزو من إرهابيين يأتون من الخارج». ولفت إلى أن المسلحين يقصفون المدنيين في دمشق وحلب بقذائف الهاون، الأمر الذي يدفع الحكومة لـ«الرد والدفاع» عن الشعب، ولفت إلى أن عائلات أولئك المسلحين لجأت إلى الحكومة للحصول على ملاذ آمن.
ونفى الرئيس الأسد المزاعم عن تجويع الحكومة للمدنيين في المناطق التي فيها المسلحون. وأكد أن الحكومة لا تزال ترسل لسكان الرقة التي استولى عليها داعش، «الأغذية، والأدوية وكل شيء». وأشار إلى الغوطة الشرقية التي «يقصف» مسلحون متحصنون بها دمشق يومياً، وقال: «كيف لنا أن نمنع عنها الغذاء في حين لا نستطيع أن نمنع وصول الأسلحة إليها؟».
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:


أهلا بكم في «بي.بي.سي نيوز سبيشال» أنا جيريمي بوين، وأنا في دمشق في القصر الرئاسي.. التجمع الذي يشرف على مدينة دمشق، حيث التقينا الرئيس بشار الأسد.

سورية ليست دولة فاشلة
• سيادة الرئيس، لقد فقدتم السيطرة على مناطق واسعة من سورية، وظهرت المجموعة الجهادية التي تسمي نفسها «الدولة الإسلامية» (داعش). ربما هناك 200 ألف سوري قتلوا في هذه الحرب، وفقد الملايين منازلهم. لقد وصف مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الوضع في سورية بأنه الأزمة الإنسانية الأكثر خطورة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. هل أصبحت سورية دولة فاشلة؟
•• لا، ما دامت مؤسسات الدولة تؤدي واجباتها تجاه الشعب السوري، لا يمكن التحدث عن دولة فاشلة. أما التحدث عن فقدان السيطرة فهو أمر مختلف تماماً. ما يحدث هو أن هناك غزواً من إرهابيين يأتون من الخارج، والحكومة تقوم بواجبها في القتال والدفاع عن البلاد.
• هل لنا أن نعود إلى الماضي عندما بدأ كل هذا عام 2011، قلتم إنه تم ارتكاب أخطاء في معالجة تلك التظاهرات الأولى. هل ارتكبتم أنتم شخصياً أخطاء؟
•• لا، أنا لم أقل إننا ارتكبنا أخطاء في معالجة هذا الأمر. أنا أقول دائماً إن أي شخص يمكن أن يرتكب الأخطاء، لكن هناك فرق.
• هل ارتكبتم أخطاء أنتم شخصياً؟
•• هناك فرق في السؤال الذي طرحته أنت حول خطأ السياسات، من جهة، أو خطأ الممارسات من جهة أخرى، هناك فرق كبير. إذا عدنا إلى السياسات.. فإننا اتخذنا القرار بمحاربة الإرهاب منذ البداية، واتخذنا قراراً بإجراء الحوار على المستوى الوطني، وأعتقد أن كلتا السياستين كانت صائبة. أما إذا أردت التحدث عن الأخطاء في الممارسة العملية، وأن بعض الأخطاء قد ارتكبت ضد بعض المدنيين، فإن هذا حدث بين وقت وآخر، وقد عوقب بعض الأشخاص لارتكابهم تلك الأخطاء.
• لكنكم شخصياً لم ترتكبوا أخطاء في معالجة الأزمة؟
•• قلت إن كل شخص يمكن أن يرتكب الأخطاء كل يوم، إلا إذا أنكرت هذه الأخطاء، فإنك بذلك تنكر الطبيعة البشرية للبشر.
• تحدثت عن أثر الإرهاب، كما تسميه، منذ البداية، لكني كمراسل تمكنت من الذهاب إلى بعض تلك التظاهرات الأولى في دمشق، وفي مناطق خارج دمشق، ولم يكن الناس يقولون إنهم يريدون خلافة إسلامية. كانوا يقولون إنهم يريدون الحرية والديمقراطية. وليست تلك الرؤية التي يطرحها «داعش» الآن للبلاد. هل تعتقد أن تقييمكم كان خاطئاً؟
•• أنتم في الغرب وصفتموها حينذاك - ولا يزال البعض يتحدث عن تلك الفترة بوصفها فترة التظاهرات السلمية». وأنا أقول لك إنه خلال الأسابيع الأولى قتل العديد من رجال الشرطة، لا أعتقد أنهم قتلوا بفعل الأمواج الصوتية للمتظاهرين. ومن ثم، فإن الحديث عن ذلك هو حديث خيالي. علينا أن نتحدث عن الوقائع، منذ البداية، لم يكن المتظاهرون سلميين، بعض الذين انضموا إلى تلك التظاهرات كانوا يريدون الديمقراطية هذا صحيح. إلا أن هذه ليست هي الحالة العامة، هذا أولاً.
ثانياً، تتحدثون عن خروج نحو 140 ألف متظاهر في يوم واحد في سائر أنحاء سورية. لنقل إن الرقم بلغ المليون، ذلك على فرض أنني أقلل من أعداد المتظاهرين، وأنا لا أفعل ذلك، لكن لنقل إنه كان هناك مليون متظاهر، إن مليون متظاهر من أصل 24 مليون سوري هي نسبة لا يعتد بها.

نحارب الإرهاب وندافع عن المدنيين
ونجري الحوار
• في عام 2012 ذهبت إلى دوما، إحدى ضواحي دمشق، كما تعرفون، والتي تسيطر عليها المجموعات المسلحة، وتحدثت إلى رجل هناك، قال إنه انشق عن الجيش السوري، وهنا أقتبس ما قاله: «لقد هربت لأني لا أستطيع رؤية شعبي، عائلتي السورية، وهي تقتل على أيدينا»، وكان يعني على أيدي القوات المسلحة السورية. هل تعتقدون أن بعض أفعال الجيش السوري ساعدت في خلق الكابوس الذي تعانيه سورية الآن؟
•• إذا كنت تتحدث عن اتخاذ الصراع شكلاً عسكرياً فإن أي حرب هي حرب سيئة. وفي كل حرب يسقط ضحايا مدنيون، ولذلك، فإن كل حرب هي حرب سيئة. إذاً، لا تستطيع التحدث عن حرب حميدة من دون ضحايا. ربما حدث ذلك، لكنها لم تكن سياسة متبعة. عندما تتحدث عن الحكومات، ينبغي أن تتحدث عن السياسات، وعن القرارات التي نتخذها على المستوى السياسي. كما قلت، فإننا نحارب الإرهاب وندافع عن المدنيين ونجري الحوار، كما أننا لو كنا نحن من يقتل شعبنا، كما يقولون، كيف لنا أن نصمد لمدة أربع سنوات، على فرض أن الشعب ضدنا، والغرب ضدنا، والدول الإقليمية ضدنا، وما زلت في منصبي منذ أربع سنوات مع الحكومة والجيش والمؤسسات؟ كل ذلك من دون الدعم الشعبي، هذا مستحيل، هذا لا يمكن قبوله عقلياً.
• عندما تتحدثون عن الإرهاب في مواجهة ما تمثلونه أنتم، أقصد أنكم تعرفون الاتهامات التي وجهت إليكم بأنكم ركزتم نشاط قواتكم في السنوات الأخيرة ضد الأجزاء غير الجهادية من المعارضة المسلحة، وإنكم حاولتم أن تقدموا للسوريين، بشكل أساسي، خياراً زائفاً بينكم وبين أمثال القاعدة وداعش، بمحاولتكم القضاء على المعتدلين؟ ربما نجح ذلك كتكتيك سياسي، أليس كذلك. هل هذا ما كنتم ترمون إليه؟
•• في كل الأحوال فإن أوباما أجاب عن سؤالك، عندما قال قبل بضعة أشهر إن انتظار أو الاعتماد على ما كانوا يسمونه «معارضة معتدلة» كان وهماً، كان ذلك مجرد حلم. هذا هو الواقع.
من غير المنطقي ولا الواقعي التحول فجأة
من الاعتدال إلى التطرف
• ما زالوا يحاولون بناء ما يسمونه «معارضة معتدلة»، أليس كذلك، لكن هذه المرة لمحاربة داعش؟
•• لكنهم قالوا إن ذلك وهم، هو قال إنه وهم، وجميعنا نعلم أن ذلك وهم، حتى في وسائل الإعلام الغربية، يتحدثون عن أن مجموعات ومنظمات «داعش» و«النصرة» والقاعدة هي السائدة. إذاً ذلك لم يحدث فجأة، من غير المنطقي ولا الواقعي التحول فجأة من الاعتدال إلى التطرف، لدى كل هذه المنظمات الجذور نفسها.
• لقد التقيت بعض المقاتلين الذين قالوا صراحة: «نحن لسنا متطرفين ولا ننتمي إلى القاعدة ولا إلى داعش». وقالوا: «إذا أتى داعش إلى هنا، فسيقتلنا». التقيت إحدى المجموعات العام الماضي في دمشق في الواقع، قال لي أفرادها: «نريد بلداً شبيهاً بماليزيا أو تركيا». أعني أن هؤلاء ليسوا جهاديين ولا خطرين، أليس كذلك؟
•• إذاً، لماذا تبخرت ما تسمى «المعارضة المعتدلة»، هذا هو السؤال.
• البعض يقول لأنكم هاجمتموهم.. وقتلتموهم.
•• ولماذا لم نهاجم المتطرفين من أمثال داعش؟
• هذا هو سؤالي، هل هاجمتم داعش بالقوة نفسها؟
•• وكأنك تقول إن الحكومة والرئيس يفعلون ما يتعارض مع مصالحهم، وإننا نطلب من تنظيمي داعش و«النصرة» أن يهاجما قواعدنا العسكرية، وقتل جنودنا، وخطف مؤيدينا، من أجل القضاء على المعارضة المعتدلة. هل هذا واقعي؟ لا يمكن لأحد أن يقبل بهذا.
• لقد قضيت بعض الوقت على خطوط القتال مع جنود من الجيش السوري يصرون على أنهم وطنيون، وأنهم لا يقتلون لمجرد القتل. ولكني التقيت أيضا أشخاصاً، وهذا ما فعله العديد من الصحفيين الآخرين ونشطاء حقوق الإنسان، ممن يقولون إنهم كابدوا الكثير على أيدي الجنود السوريين. من المؤكد أنه لا يمكن لجميع هؤلاء أن يكونوا كاذبين.
•• وكيف تأكدت من ذلك؟

ما دمت تتمتع بالدعم الشعبي
فإن هذا يعني أنك تدافع عن الشعب
• حسناً.. لأن هناك أدلة مهمة، من «هيومن رايتس ووتش» (منظمة أميركية تعنى بحقوق الإنسان) على سبيل المثال، التي قالت في 30 كانون الثاني من هذا العام إن القوات الموالية لـ«بشار الأسد» هاجمت المدنيين بقسوة وتعمد في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة مستخدمة أسلحة لا تميز بين مقاتلين ومدنيين، وخصوصاً البراميل المتفجرة السيئة السمعة.
•• هذه قصص سخيفة يستمرون في ترديدها في الغرب.
• هل هي سخيفة؟
•• نعم. وسأقول لك مرة أخرى، إذا كان شخص يقف ضد شعبه وضد القوى الإقليمية والقوى الكبرى والغرب، ورغم ذلك يستمر في البقاء، كيف له أن يحقق ذلك؟ إذا قتلت الشعب السوري فهل سيؤيدك الشعب أم يتحول ضدك، ما دمت تتمتع بالدعم الشعبي فإن هذا يعني أنك تدافع عن الشعب. إذا قتلتهم، فإنهم سيتحولون ضدك. هذا ما يقوله المنطق والحس السليم.

ليست هناك أسلحة لا تميز بين مدني ومقاتل
• ماذا بشأن البراميل المتفجرة؟ هل تنكرون أن قواتكم تستعملها؟
•• ما أعرفه عن الجيش هو أنه يستخدم الرصاص والصواريخ والقنابل. لم أسمع عن جيش يستخدم البراميل أو ربما أواني الضغط المنزلية.
• أعني البراميل الكبيرة والمقذوفات المملوءة بالمتفجرات التي تسقطها المروحيات وتنفجر محدثة آثاراً مدمرة، هناك الكثير من الأدلة حول هذا.
•• هذه تسمى قنابل.. لدينا قنابل وصواريخ ورصاص.
• لكنكم لا تنكرون أنه ضمن هذا التصنيف للقنابل هناك هذه البراميل المتفجرة، وهي أسلحة لا تميز بين المقاتلين والمدنيين.
•• لا، ليست هناك أسلحة لا تميز بين مدني ومقاتل. عندما تطلق النار فإنك تصوب، وعندما تصوب يكون تصويبك على الإرهابيين من أجل حماية المدنيين. مرة أخرى إذا كنت تتحدث عن سقوط ضحايا، هكذا هي الحرب، ليست هناك حرب من دون ضحايا.
• هناك دائماً قتلى في الحروب، كما أن المدنيين يقتلون أيضاً، إلا أن ثمة مسؤولية بموجب القانون الإنساني الدولي تقع على المتحاربين في أن يفعلوا كل ما في وسعهم لحماية المدنيين. والاتهام الموجه للجيش السوري هو أنه باستخدامه البراميل المتفجرة، وهي الأسلحة التي لا تميز بين مدني ومقاتل، ومرة أخرى فقد تحدث مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا عن الخوف الدائم من البراميل المتفجرة، فإن ذلك يعني أنكم لا تحترمون القانون الدولي الإنساني من خلال حمايتكم لشعبكم. ما قولكم في ذلك؟
•• أولاً، لقد هوجمنا في دمشق وحلب، هوجمنا من المجموعات المسلحة، والعكس بالعكس. إنهم يقصفون السوريين بقذائف الهاون، وبالتالي علينا أن نرد وأن ندافع عن شعبنا، هذا بدهي.
ثانياً، مرة أخرى، أنت تتحدث عن شخص، عن حكومة، تقتل شعبها، وفي الوقت نفسه فإن الشعب يؤيد حكومته. هذا متناقض وغير منطقي. ما تنبغي الإجابة عنه هو كيف يمكن لك أن تقتل الناس وأن تحظى بدعمهم في الآن ذاته؟

عائلات أولئك المقاتلين لجأت
إلى الحكومة للحصول على ملاذ آمن
• لديكم بالطبع العديد من المؤيدين وسط شريحة من السوريين. أما في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة، فإنهم يتهمونكم بأنكم تستعملون أسلحة لا تميز بين المدنيين والمقاتلين. قد تكون قواتكم هاجمت مناطق فيها مجموعات مسلحة، لكن لأن هناك مدنيين أيضاً فقد قتل مدنيون. وأنكم لو استعملتم أسلحة ليست عشوائية كالبراميل المتفجرة، لما حدث مثل هذا الأمر.
•• في الحرب، يمكن أن تواجه كل أنواع الاتهامات، ويمكن لكل طرف أن يحمل المسؤولية للأطراف الأخرى. لكن ينبغي أن تتحدث عن الواقع، والواقع يقول إن عائلات أولئك المقاتلين لجأت إلى الحكومة للحصول على ملاذ آمن وليس العكس. يمكنك أن تذهب وترى الأماكن التي يعيشون فيها والجهات التي ترعاهم، لو أننا نقتل المدنيين، لهرب المدنيون إلى الطرف الآخر بدلاً من أن يأتوا إلينا.
• الآن، إذا توقفتم عن استخدام البراميل المتفجرة، وهذا يحدث، ألا يساعد ذلك في تحسين وضعكم دولياً. هناك من يقول اليوم إنكم شريك محتمل في القتال ضد داعش وإنكم يمكن أن تكونوا جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة، وسيكون من السهل ببساطة أن تصدروا أوامر إلى قادتكم العسكريين بأن يتوقفوا عن مثل هذه الهجمات. سيؤدي ذلك من دون شك إلى تحسين مكانتكم الدولية، أليس كذلك؟
•• إذاً، الجزء الأول من سؤالك ينطوي على مطالبتنا بالتوقف عن أداء واجبنا في الدفاع عن شعبنا ضد الإرهابيين.
• إذاً، هذا استعمال مشروع للقوة؟
•• طبعاً.
• بما في ذلك البراميل المتفجرة؟
•• ليست هناك براميل متفجرة.
• ليست لديكم براميل متفجرة على الإطلاق؟
•• ليست لدينا براميل، مرة أخرى، يبدو الأمر كما لو كنت تتحدث عن أواني الضغط المنزلية، ونحن لا نستعمل أدوات كهذه. لدينا، كما لدى أي جيش نظامي، قنابل وصواريخ ورصاص، الخ. هذه قنابل.

الجيش العربي السوري لم يستخدم غاز الكلور
• لقد تخليتم عن ترسانتكم من الأسلحة الكيميائية، لكنكم تعلمون أن المنظمة الدولية التي تخلصت من تلك الأسلحة، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أدانت الأسبوع الماضي استخدام غاز الكلور هنا في سورية، وقالت إن لديها درجة كبيرة من الثقة بأنه استخدم الصيف الماضي، من دون أن تحمل المسؤولية لأحد. لكنها، قالت في الوقت نفسه إن 32 من أصل 37 شخصاً أجريت معهم مقابلات قالوا إنهم سمعوا أو رأوا مروحيات قرب القرية في الوقت نفسه الذي حدثت فيه الهجمات. الآن، المجموعات المسلحة ليست لديها مروحيات، بينما أنتم تمتلكونها. هل استخدمت تلك المروحيات غاز الكلور في هجماتها؟
•• غاز الكلور موجود في أي مصنع وأي منزل في سورية وفي كل مكان من العالم. إنه ليس مادة عسكرية.
• لكن يمكن تحويله إلى مادة عسكرية؟
•• كل شيء يمكن تحويله إلى مادة عسكرية. هذا أولاً.
• هل تم تحويل غاز الكلور إلى مادة عسكرية؟
•• ثانياً، إذا أردت استخدام الغاز كسلاح دمار شامل ينبغي أن تتحدث عن آلاف أو ربما عشرات آلاف الضحايا خلال ساعات قليلة. وهذا لم يحدث في سورية.
ثالثاً، يمكننا باستعمال أسلحتنا العادية.
• حدث ذلك فعلا في آب من صيف عام 2013.
•• من قام بالتحقق من الجهة التي استخدمت الغاز، وضد من، من تحقق من الأعداد؟
• لم تكن قواتكم مسؤولة عن ذلك الهجوم؟
•• لا، بالتأكيد لا، كنا قريبين منهم إلى درجة أن ذلك كان يمكن أن يلحق الضرر بنا.
ثانياً، فإن أعداد الضحايا لم تكن كما بالغت فيها وسائل الإعلام. إذاً، لم تكن أسلحة دمار شامل. ولا يتعلق الأمر بالغاز. كان شيئاً ما لا نعرف ماهيته لأننا لم نكن موجودين في تلك المنطقة.
• إذاً، أنتم لا تستخدمون غاز الكلور؟
•• لا، بالتأكيد لا.

معظم البلدان التي يتكون
منها التحالف تدعم الإرهاب
• فيما يتعلق بمحاربة داعش والقاعدة، فقد قالت الولايات المتحدة وجهات أخرى إنكم لا يمكن أن تكونوا شريكاً في هذه الحرب. هل تريدون أن تكونوا شريكاً؟ هل تريدون أن تنضموا؟
•• شركاء مع من؟
• شركاء مع البلدان التي تهاجم داعش حالياً.
•• هل تقصد التحالف.
• الأردنيون..؟
•• لا، بالتأكيد لا نستطيع فعل ذلك. ليست لدينا الإرادة، ولا نرغب بذلك لسبب بسيط هو أننا لا نستطيع أن نكون في تحالف مع بلد يدعم الإرهاب.
• أي بلد؟
•• نحن نحارب الإرهاب. أما تلك البلدان التي يتكون منها التحالف، أو معظمها، فهي تدعم الإرهاب.

ليس المهم ما يقوله السعوديون وإنما التدابير التي يتخذونها لإثبات صحة ما يقولون
• لقد وجهتم انتقادات قاسية جداً للسعوديين. الآن، يقول السعوديون إنهم ضد داعش. إنهم يخشون داعش لأن داعش لا ترغب بوجود عائلة مالكة في السعودية. وبالتالي، أليس من المنطقي أن يرغبوا بالقضاء على التنظيم؟ لماذا يمكن أن يدعموه؟
•• أولاً، إن مصدر أيديولوجيا داعش وغيره من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة هو الوهابيون الذين تدعمهم العائلة المالكة السعودية. وهكذا، فإن المهم ليس أن يقولوا إنهم يريدون هذا أو ذاك. بل، المهم هو ما يفعلونه. المهم، هو التدابير التي يتخذونها لإثبات صحة ما يقولون.
• إذاً، أنتم تقولون إن السعوديين يتحملون درجة كبيرة من المسؤولية عن ظهور هذه الأيديولوجيات وهذه المجموعات المسلحة؟
•• بالتأكيد، لا شك في ذلك.
• إذاً، لماذا قاموا باعتقال العديد من المتعاطفين مع القاعدة في السعودية نفسها؟
•• أعتقد لأنهم يعتقدون أن دورهم سيأتي يوماً ما، لأن المجتمع في تلك المملكة أكثر ميلاً لداعش ولقبول أيديولوجيتها. هذا هو السبب الحقيقي.

نحن لا نحيا من خلال الأميركيين
بل من خلال مواطنينا
• دعنا نتحدث عن المواقف الأميركية. لا يزال تنحيكم عن السلطة سياسة رسمية في الولايات المتحدة، لكن ثمة علامات على أن مواقفهم باتت أقل تشدداً. وزير الخارجية الأميركية جون كيري استبدل ذلك، بقوله، مؤخراً، إن عليكم تغيير سياساتكم وإن الوقت قد حان ليضع الرئيس الأسد شعبه أولاً، وأن يفكر في التبعات. إذاً، هل يقدم لكم بذلك حبل نجاة؟ هل بات موقفه أقل تشدداً؟ هل تعتقدون أنه بات ينظر إليكم الآن كجزء من الحل؟
•• أولاً، نحن لا نحيا من خلال الأميركيين، بل نحيا فقط من خلال مواطنينا. هكذا نحيا، هذا أولاً. وبالتالي، فإن هذا لا يشكل حبل نجاة بالنسبة لنا.
ثانياً، يعتمد الأمر على ما يعنيه بالتغيير، ما الكلمة التي استعملها؟
• أن يضع شعبه أولاً، وأن يفكر في التبعات. ينظر إلى ذلك على أنه تخفيف من حدة اللهجة لأنهم في الماضي كانوا يقولون: «أولاً وقبل كل شيء.. على الأسد أن يرحل».
•• إذاً، ثانياً، يعتمد الأمر على المقصود من تصريح كيري، أو أي مسؤول آخر. لأن الأمر لا يتعلق به كشخص، بصرف النظر عما يقولونه فإن الأمر لا يعني أن نصبح دمى. ومهما قالوا فإن المهم بالنسبة لنا هو أن نكون مستقلين، وأن نعمل من أجل مصلحتنا، ومن أجل المصالح المشتركة للآخرين. لكننا لن نكون دمى نعمل ضد مصالحنا من أجل مصالحهم. وبالتالي، عليك أن تسألهم هم عما يقصدونه بذلك التصريح.

لسنا ضد التعاون مع أي بلد
ولم نبدأ الصراع مع الآخرين
• لكن لابد أنكم تكترثون لذلك، فسورية معزولة جداً، وتخضعون لعقوبات، حيث لا يستطيع الناس استخدام بطاقات الائتمان وقد عزلتم عن جزء كبير من التجارة الدولية. أقصد أنكم ترحبون بالتأكيد بوضع من شأنه أن يعيدكم إلى الأسرة الدولية بطريقة لم تعرفوها منذ عام 2011.
•• نحن لسنا ضد التعاون مع أي بلد، ولن نكون. لسنا نحن من بدأ هذا الصراع مع الآخرين، هم بدؤوه. هم دعموا الإرهابيين وهم قدموا لهم مظلة. الأمر لا يتعلق بعزلة سورية الآن. بل بالحصار المفروض على الشعب السوري والمواطنين السوريين، هذا يختلف عن العزلة، الأمر مختلف تماماً.

الأميركيون لا يتحدثون إلينا ولا نتحدث إليهم
• هل تتحدثون إلى الأميركيين، هناك طائرات أميركية في الأجواء السورية طوال الوقت. هل تنسقون لذلك؟
•• لا، لأنهم لا يتحدثون لغير الإمعات. وقد داسوا بسهولة على القانون الدولي فيما يتعلق بسيادتنا. ولذلك فإنهم لا يتحدثون إلينا ولا نتحدث إليهم.

عرفنا بحملة التحالف قبل بدايتها
لكننا لم نعرف شيئاً عن التفاصيل
• لكنني أتساءل لأن هناك قوات عسكرية أميركية في الأجواء السورية. كما أن القوات الجوية السورية تعمل أيضاً في الأجواء السورية، ولم تحدث أي حوادث بين الطرفين. لا يبدو أنه تم تبادل إطلاق النار، ولم يتم إسقاط أي طائرات، وهذا يوحي بالتأكيد بأن ثمة حديثاً بين الطرفين هنا.
•• هذا صحيح، لكن مرة أخرى، ليس هناك تعاون مباشر.
• مباشر، هل يحدث الأمر من خلال العراق؟ هذا ما يقوله البعض.
•• من خلال أطراف ثالثة هناك أكثر من طرف. هناك العراق وبلدان أخرى. تقوم هذه الأطراف أحياناً بنقل الرسائل العامة، لكن ليس هناك شيء على المستوى التكتيكي.
• إذاً، فهم لا يقولون لكم: «سنقصف الرقة الساعة العاشرة من مساء اليوم.. ولذلك لا تقتربوا من المنطقة».
•• عرفنا بالحملة قبل بدايتها، لكننا لم نعرف شيئاً عن التفاصيل.
• وهل هناك حوار مستمر من خلال أطراف ثالثة؟
•• ليس هناك حوار. هناك معلومات، لكن ليس هناك حوار.
• هم يخبرونكم بأشياء..
•• شيء من هذا القبيل.
• وهل تخبرونهم أنتم بأشياء؟
•• لا.
• وما البلدان الأخرى غير العراق؟
•• عندما نقوم بشيء على أراضينا، فإننا لا نسأل أحداً ولا نخبر أحداً، بل نفعل ما نريد أن نفعله.
• لا تقولون مثلاً: «انتبهوا، إذا رأيتم مروحيات سورية فوق منطقة معينة في ساعة معينة، فلا تسقطوها».
•• لا، ليس هناك تعاون تكتيكي أو تعاون من خلال أطراف ثالثة إلى هذا الحد.
• هل يعود قصف داعش على حكومتكم بالفائدة؟ من المؤكد، أن وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل، قال إن الضربات الجوية كانت مفيدة لكم، ثم استقال بعد ذلك بوقت قصير. هل تشعرون بدرجة أكبر من الأمان بسبب حقيقة أن الأميركيين يساعدونكم في التخلص من أعدائكم؟
•• هذا السؤال يتناقض مع سؤالك الأول عندما قلت إننا ندعم داعش للتخلص من المعتدلين. إذا كنا ضد داعش فإننا لا ندعم داعش.
وهكذا فإن سؤالك هذا هو الأكثر واقعية. وجوابي هو نعم، هناك بعض الفائدة لو كان أكثر جدية وفعالية وكفاءة، بينما هو ليس كذلك.

المناطق التي نحيط بها ونهاجمها
فيها مسلحون فقط
• هل يمكن أن نتحدث قليلاً عن الوضع الإنساني، تمثل أحد التكتيكات العسكرية الفعالة التي استخدمها الجيش السوري في عزل المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة وتجويعها فعلياً. إلا أن ذلك أدى أيضاً إلى تجويع المدنيين، وهذا أيضاً مخالف لقوانين الحرب، أعني تجويع المدنيين.
•• هذا غير صحيح، لأنه في معظم المناطق التي سيطرت عليها المجموعات المسلحة، فإن المدنيين هربوا إلى مناطقنا. وهكذا، ففي معظم المناطق التي نحيط بها ونهاجمها هناك مسلحون فقط.
• ربما أتوا إلى مناطقكم ليس لرغبتهم بذلك، بل لأن مناطقهم تتعرض لقصف عنيف. لقد ذهبت إلى بعض ضواحي دمشق التي تتناقض بشكل صارخ مع المركز من حيث أن الأنقاض ترتفع أحياناً عشرين متراً. وهكذا، ليس من المستغرب أن يرغب الناس بالخروج منها.
•• لا، هذا ليس واقعياً، لأن رد فعل أي شخص، أو رد فعل الأسر والسكان هو الهروب من أي منطقة يتوقعون حدوث صراع فيها. إنهم يهربون من تلك المناطق لأنهم يتوقعون نشوب القتال بين الجيش والمسلحين، يهربون من تلك المناطق ويأتون إلى الحكومة.

مازلنا حتى اللحظة نرسل الأغذية
والأدوية للمواطنين في الرقة
• إلا أن حكومتكم وضعت قيوداً على وصول الأدوية إلى المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة. إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية، قالت نهاية العام الماضي إن الحكومة السورية تفرض قيوداً على المواد المرسلة إلى المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة. هل تقرون بأن المدنيين الذين يعيشون في تلك المناطق يواجهون المشاكل؟
•• أنت تعرف مدينة الرقة الشمالية التي استولت عليها «جبهة النصرة» أولاً، ومن ثم استولى عليها داعش.
• نعم.
•• هل تعرف أننا مازلنا حتى هذه اللحظة نرسل لمواطنينا هناك الأغذية، والأدوية وكل شيء. إذاً، كيف يمكن أن نفعل ذلك في أي منطقة أخرى في سورية؟
• فاليري اموس، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وجهت في تصريح لمجلس الأمن نهاية كانون الثاني من هذا العام انتقادات قاسية جداً لداعش وتنظيمات أخرى بسبب ما تفعله. لكنها، قالت أيضاً إن الحكومة التي تلقت العام الماضي 16 طلباً لعبور قوافل المساعدات.. ثماني قوافل إلى الغوطة الشرقية قرب دمشق، وافقت على أربع منها بينما ظلت الاثنتا عشرة قافلة الأخرى «من دون رد، أو منعت، أو فرضت عليها شروط لا يمكن تحقيقها». وهكذا، فبالنسبة لهم، ذلك يعني أن الحكومة السورية تمنع وصول قوافل المساعدات إلى المدنيين في تلك المناطق.
•• هذه المناطق نفسها تقصف دمشق يومياً. هي المناطق نفسها التي تتحدث عنها. كيف لنا أن نمنع عنها الغذاء في حين لا نستطيع أن نمنع وصول الأسلحة إليها؟
• هل تقصد أنهم ينبغي أن يدخلوا الأغذية بأنفسهم بدلاً من إدخال القذائف؟
•• لا، أعني إذا كنا نستطيع منع الغذاء من الوصول إلى تلك المناطق، أفلا نستطيع منع وصول الأسلحة إليها، كيف لنا أن نسمح بعبور الأسلحة إليها؟
• لا أعرف كيف تديرون هذه الحرب. لكن، ما قلته هو أن الأمم المتحدة تقول…
•• نعم، هذا ما سألتك إياه، أنا أشير فقط إلى التناقضات الموجودة في تصريحاتهم. فإذا كنت تستطيع منع الغذاء من الوصول إليهم، فإنك تستطيع منع السلاح أيضاً. ومن المؤكد أن الأولوية بالنسبة لنا كحكومة هو منع وصول الأسلحة.
• إذاً، إذا عانى المدنيون نتيجة لغياب تلك القوافل، فإن ذلك يشكل بالنسبة لكم أضراراً جانبية لا يمكن تحاشيها.
•• لا، نحن نتحدث عن تصريحات غير واقعية وغير موضوعية، لا نستطيع مناقشتها على أنها وقائع. كما تعلم، فإن هذا جزء من الحرب الدعائية ضد سورية على مدى السنوات الأربع الماضية.
وهكذا، فكلما قالت اموس أو أي مسؤول آخر أو منظمة أخرى شيئاً ضدنا، فإن ذلك لا يعني أنه صحيح، علينا التحقق مما يقولونه وما إذا كان جزءاً من الحملة الدعائية، وما إذا كان مسيساً، إلخ…
• هل ترى في نفسك الناجي الأكبر بين زعماء الشرق الأوسط الآن؟ الرئيس أوباما طالبكم بالتنحي منذ عام 2011 وفي عام 2013 ظهرت تقارير عديدة تشير إلى أنكم هربتم إلى سفينة حربية روسية في المتوسط، لكنكم لا تزالون هنا، وأسرتكم لا تزال هنا. عندما تنظر إلى الماضي.. هل تعتقد أن الحظ حالفكم ونجوتم؟
•• لا، ولسبب واحد هو أن الأمر لم يكن متعلقاً بي وبنجاتي، بل بسورية. كان الأمر يتعلق بالإرهاب وبتغيير الدولة والرئيس لأن الدولة لا تعجبهم أو الرئيس لا يعجبهم ولأن سياسات الدولة والرئيس لا تعجبهم. هذا بيت القصيد. المسألة ليست شخصية، لكنهم يريدون شخصنتها كي يربطوا كل شيء بالرئيس.
من واجبي حماية بلادي
عندما تتعرض لهجوم، لا أن أهرب
• لكن يا له من ثمن. لقد دمرت سورية، وهناك مئات آلاف القتلى. لقد كنتم أنتم القائد ولذلك ينبغي أن تتحملوا مسؤولية القائد عن بعض ما حدث.
•• نعم، طبقاً للدستور وطبقاً لأخلاقيات العمل، فإن من واجبي حماية بلادي عندما تتعرض لهجوم، لا أن أهرب. وهذا ما أفعله.
• تحدثت إلى مدرسة من القابون، وهي منطقة تسيطر عليها المجموعات المسلحة، بعد أن تعرضت مدرستها للقصف، وقالت إن القصف يأتي من جانب الجيش السوري، وأضافت إن من مسؤوليات الرئيس إبقاء الأطفال خارج هذه الحرب، له أن يحارب الإرهابيين، لكن ما الذي فعله الأطفال ليستحقوا هذا.. ليست لديهم أسلحة. لقد تحدثت عن الطرفين، لكنها قالت إن على الرئيس أن يوقف قصف المدارس. ما رسالتك لها؟
•• واقعياً، ما الهدف من قصف المدارس، لماذا تقوم حكومة بقصف مدرسة؟ ما الذي نكسبه من ذلك؟
• هل قمتم بقصف المدارس؟
•• لماذا نفعل ذلك؟ لا، بالتأكيد لا. لا مصلحة لنا في ذلك. دع جانباً الواجب والأخلاق وتحدث واقعياً، ما الهدف الذي يحققه أي جيش عندما يقصف مدرسة؟
• هل تنكرون أي..
•• سيترتب على الحكومة أن تدفع المال لإعادة بناء المدرسة. مازلنا ندفع لصيانة المدارس المدمرة. كيف يمكن أن نقصف المدارس؟ لماذا قد يرغب أي شخص بقتل التلاميذ والأطفال؟ ما الذي نجنيه من ذلك؟
• إذاً، تقول إن تلك المدرسة لم تكن محقة؟
•• مرة أخرى، ثمة فرق بين سقوط قتلى خلال الحرب، لأن كل حرب في العالم لها هذا الثمن، وبين استهداف المدارس، ثمة فرق كبير. من المستحيل استهداف المدارس.
• ما الذي يؤرقك ليلاً؟
•• ما الذي يؤرقني ليلاً!. هناك العديد من الأسباب التي قد تؤثر في أي إنسان. إنها الحياة. قد يكون السبب شخصياً وقد يكون له علاقة بالعمل.
• هل يتعلق الأمر بعملك؟
•• قد يكون العمل، وقد يكون الأمر شخصياً كما يحدث لأي شخص. فأنا إنسان في المحصلة، وأي شيء يؤثر في أي إنسان يمكن أن يؤثر فيّ، فأنا أتأثر بالعوامل نفسها.
• هل فكرتم في أولئك القتلى.. وشعرتم أو فهمتم الألم الذي تشعر به أسرهم وآلام الأشخاص الذين قتلوا أو جرحوا؟
•• هذا أمر نعيشه يومياً، سواء كان هؤلاء من المعارضة، من الجانب الآخر، أو من المؤيدين، فإننا نعيشه باستمرار، نحن بشر، ونعيش مع مسألة سقوط الضحايا والقضايا المتعلقة بالموت بشكل يومي. هناك أسر فقدت أحبتها. أنا شخصياً فقدت أفراداً من عائلتي وأصدقاء لي وأشخاصاً عملت معهم. هذا شيء نعيشه يومياً وبألم.
• الرئيس الأسد.. شكراً جزيلاً لك.
•• شكراً لك.

تاريخ النشر 2015-02-11 الساعة 08:30:35
اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء
سوريا وإيران تنفذان محطة توليد جديدة باللاذقية تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية
وقعت سورية وإيران اتفاقية للتعاون المصرفي بين مصرف سورية المركزي والبنك المركزي الإيراني
سوريا وإيران تنفذان محطة توليد جديدة باللاذقية تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية
syrecon.gov.sy Copyright © 2018 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Service Provider